مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٥ - (مسألة ١٤) لو علم بعد ما دخل في السجدة الثانية - مثلا - أنه إما ترك القراءة أو الركوع،
الصلاة، و لكن الأحوط استحباباً إتمام الصلاة، و سجود السهو، ثمّ إعادة الصلاة[١].
و لعلّ وجه وجوب الإعادة، هو سقوط قاعدة التجاوز في القراءة و الركوع بالمعارضة، و الرجوع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركوع المقتضي للإعادة. و لا يعارضه استصحاب عدم إتيان القراءة لإثبات وجوب سجود السهو؛ لأنّ هذا الأثر يترتّب عليه فيما لو كانت الصلاة محكومةً بالصحّة، و المفروض بطلانها؛ لاستصحاب عدم الإتيان بالركوع.
و فيه: أنّ الرجوع إلى هذا الاستصحاب لإثبات وجوب الإعادة، فرع جريان قاعدة التجاوز في كلّ من الركوع و القراءة و تساقطهما، و قد ذكرنا أنّها لا تجري بالنسبة إلى القراءة.
الثانية: لو علم بعد الفراغ من صلاته أنّه إمّا ترك القراءة أو الركوع، فالحكم كما في المسألة الاولى؛ لتساويهما في عدم جواز الرجوع لتدارك الركوع- الذي هو أحد طرفي العلم الإجمالي- بعد فرض الدخول في السجدة الثانية.
الثالثة: لو شكّ بعد ما دخل في السجدة الثانية أو بعد الفراغ من الصلاة؛ في أنّه ترك سجدة من الركعة السابقة، أو الركوع من هذه الركعة، فقد حكم المصنّف رحمه الله هنا بوجوب الإعادة عليه بعد الاحتياط بإتمام الصلاة و قضاء السجدة و سجدتي السهو. و لعلّه لتعارض قاعدة التجاوز في الطرفين، و حينئذٍ فيرجع إلى مقتضى العلم الإجمالي؛ و هو الاحتياط بإتمام الصلاة، و قضاء السجدة، و سجدتي السهو، ثمّ إعادة الصلاة.
و لا يخفى: أنّه لا فرق بين هذا الفرض؛ و هو كون أحد طرفي العلم الإجمالي
[١]- العروة الوثقى ٢: ٦٩- ٧٠.