مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥ - (مسألة ٦) لو تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة،
(مسألة ٦): لو تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة،
فالأقوى رفع اليد عن العصر و إتمام الظهر ثمّ الإتيان بالعصر، بل لإتمام العصر ثمّ إتيان الظهر وجه. و الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمام الظهر، و أحوط منه إعادتهما. هذا في الوقت المشترك، و في المختصّ تفصيل (١١).
(١١)- وجه رفع اليد عن العصر بقطعها فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر، هو اعتبار الترتيب و تأخّر العصر عن جميع أجزاء الظهر، فما دام لم يأتِ بالركعة الأخيرة من الظهر و لم يفرغ عنها، لا تصحّ العصر.
و وجه إتمام الظهر بضمّ الركعة بعد رفع اليد عن العصر، هو أنّ ما أتى به بعنوان العصر ليس زيادة مبطلة؛ لأنّ الزيادة إنّما تبطل فيما إذا كانت مأتية بعنوان الجزئية من الصلاة، فلا تبطل الظهر بوقوع مقدار من العصر في أثنائها سهواً، و لمّا سلّم في الظهر على النقص وجب التدارك بمقدار النقص.
و وجه إتمام العصر التي شرع فيها و توجّه في أثنائها إلى ترك ركعة من الظهر، ما ذكرناه في ضمن البحث عن المسألة السابقة: من أنّ المعتبر ترتيب المجموع على المجموع، لا الترتيب في جميع أجزاء اللاحقة؛ بحيث تقع اللاحقة بجميع أجزائها بعد السابقة، و حينئذٍ يتمّ عصره، ثمّ يأتي بالظهر بعد عصره.
و وجه الاحتياط بإتمام العصر ثمّ إتيان الظهر ثمّ إعادة العصر بعد إتيان الظهر، هو العمل بكلا الوجهين في اعتبار الترتيب.
و أمّا كون إعادة الصلاتين أحوط من الأحوط فيما إذا رفع اليد عن العصر و أتمّ الظهر بضمّ ركعة إليها ثمّ أتى بالعصر، فلاحتمال عدم جواز الاجتزاء بما أتى به