مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٧ - (مسألة ٢) لو علم بعد الصلاة أنه ترك سجدتين من ركعتين
و ممّا ذكر ظهر حال ما إذا شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء. نعم موضع جواز العدول هاهنا فيما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة (٦).
(مسألة ٢): لو علم بعد الصلاة أنّه ترك سجدتين من ركعتين-
سواء كانتا من الأوّلتين أو الأخيرتين- صحّت، و عليه قضاؤهما و سجدتا السهو مرّتين، و كذا إن لم يدرِ أنّهما من أيّ الركعات بعد العلم بأنّهما من ركعتين، و كذا إن علم في أثنائها بعد فوت محلّ التدارك (٧).
و لعلّه هو الوجه في جواز رفع اليد عمّا بيده؛ حيث إنّ الوقت المزبور لا يصلح لجعل ما بيده ظهراً أداءً؛ لاختصاصه بالعصر، و لا عصراً كذلك؛ لعدم إحراز نيّتها، و عدم إمكان إدراك ركعة منه في الوقت.
(٦)- هذا الفرض متحد ملاكاً مع المسألة السابقة في جميع صورها المذكورة، لكن موضع جواز العدول هاهنا ما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة، و مع الدخول في ركوعها يبطل ما بيده في صورة العلم بعدم إتيان المغرب، و كذا في صورة الشكّ.
(٧)- لو علم بترك سجدتين من ركعة واحدة مع فوات محلّ التدارك، بطلت الصلاة؛ لنقص الركن.
و لو علم بتركهما من ركعتين فتارةً: يحصل العلم به بعد الصلاة، و اخرى:
يحصل في أثنائها قبل الفراغ منها، و قد حكم المصنّف و السيّد رحمهما الله هنا و في «العروة الوثقى»[١] بصحّة الصلاة و وجوب قضاء السجدتين و سجدتي السهو مرّتين مطلقاً؛ أي سواءٌ علم بكونهما من الركعتين الأوّلتين، أو الأخيرتين، أو
[١]- العروة الوثقى ٢: ٥٩- ٦٠.