مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٦ - الصورة الخامسة و هي الصورة الرابعة بعينها، و لكن الوقت لم يكن واسعا لإدراك ركعة من الوقت،
و مع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر، ترك ما بيده و صلّى العصر و يقضي الظهر (٤)، و إلّا فالأحوط إتمامه عصراً و قضاء الظهر و العصر خارج الوقت؛ و إن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه. و في المسألة صور كثيرة ربما تبلغ ستّاً و ثلاثين (٥).
(٤)-
الصورة الرابعة: أن يشكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً، و يعلم بعدم إتيان الظهر،
أو يشكّ في إتيانها و عدمه. مع العلم بعدم إتيان العصر أيضاً، و كان في الوقت المختصّ بالعصر، و لكن لم يكن الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر و إدراك ركعة من العصر، بل بقي من الوقت بمقدار إدراك ركعة من العصر فقط، فحينئذٍ يجب ترك ما بيده و الشروع في العصر؛ لاختصاص الوقت بها، و لا يجوز الدخول في غيرها في الوقت المختصّ بها، و يقضي الظهر بعدها.
(٥)-
الصورة الخامسة: و هي الصورة الرابعة بعينها، و لكنّ الوقت لم يكن واسعاً لإدراك ركعة من الوقت،
بل كان بمقدار أقلّ من إدراك ركعة، فالأحوط إتمام ما بيده عصراً؛ لأنّ المفروض بقاء الوقت بمقدار أقلّ من ركعة، و هو مختصّ بالعصر، فيلزم إتمامه عصراً، ثمّ قضاء الظهر و العصر خارج الوقت؛ أمّا قضاء الظهر فلعدم صلاحية جعل ما بيده ظهراً أداءً، و المفروض عدم إتيانها قبلًا، فوجب قضاؤها، و أمّا قضاء العصر فلعدم كفاية إدراك أقلّ من ركعة من الوقت في الاجتزاء بما بيده عصراً أداءً؛ لأنّ المستفاد من مثل قوله عليه السلام:
«من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[١]
، هو الاجتزاء أداءً فيما أدرك ركعة من الوقت، لا مطلقاً، فيجب قضاؤها.
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.