مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٥ - الصورة الثالثة و هي عين الصورة الثانية، و لكنه كان في الوقت المختص بالعصر،
و كذا إن كان في الوقت المختصّ بالعصر؛ لو كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر و إدراك ركعة من العصر (٣)،
ظهراً من أوّل الأمر فهو، و لو كان عصراً يجب العدول إلى الظهر»[١].
و لا يخفى: أنّ هذه الصورة ليست من موارد العدول الحقيقي؛ لأنّه يكون فيما إذا احرز عنوان المعدول عنه، كما إذا دخل في العصر مثلًا جزماً، و توجّه في أثنائها إلى عدم إتيان الظهر، فيعدل عمّا بيده- و هو عنوان العصر جزماً- إلى الظهر، بخلاف ما نحن فيه، فإنّ ما بيده يحتمل كونه عصراً، كما يحتمل كونه ظهراً، فلم يحرز كونه عصراً جزماً كي يعدل عنها حقيقةً إلى الظهر، فالعدول فيه تقديري؛ بمعنى جعل ما بيده ظهراً و إتيان بقية أجزائه بعنوان الظهر؛ للعلم بأنّه لو كان ظهراً من أوّل الأمر لوجب عليه إتيان البقيّة بما أنّها أجزاء الظهر، و لو كان عصراً وجب عليه العدول.
(٣)-
الصورة الثالثة: و هي عين الصورة الثانية، و لكنّه كان في الوقت المختصّ بالعصر،
و كان الوقت وسيعاً؛ بحيث يمكن إتيان بقيّة ما بيده ظهراً مع إدراك ركعة من العصر في الوقت، حيث إنّه لو اتفق في هذا الفرض إحراز كون ما بيده عصراً جزماً و توجّه في الأثناء إلى إتيان الظهر، وجب عليه العدول إلى الظهر قطعاً مع إدراك ركعة من العصر في الوقت. و كذلك الحال فيما إذا شكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً، فيعدل عنه إلى الظهر عدولًا تقديرياً، و يأتي ببقيّة الأجزاء بعنوان أنّها من الظهر، و بعد إتمامها يأتي بالعصر.
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢١.