مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٤ - الصورة الثانية أن يشك في كون ما بيده ظهرا أو عصرا، و يعلم بعدم إتيان الظهر،
و إن كان لم يُصلِّها، أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا، فإن كان لم يُصلِّ العصر، و كان في الوقت المشترك، عدل به إلى الظهر (٢).
لأداء ما في الذمّة، فيصحّ ما بيده مطلقاً و إن قصده ظهراً في نفس الأمر؛ لأنّه من قبيل الخطأ في التطبيق»[١]، انتهى.
و اورد عليه بعدم الدليل على اعتبار ظاهر الحال في غير الموارد الخاصّة التي قام الدليل فيها على اعتبار الظنّ[٢].
و قد يتمسّك في تصحيح ما بيده عصراً بقاعدة التجاوز، بتقريب أن يقال: إنّه يشكّ فعلًا و في أثناء الصلاة في نيّة الخلاف حين الشروع فيها، فيبني على الدخول فيها بنيّة صحيحة- و هي نيّة العصر- بمقتضى قاعدة التجاوز، فيصحّ ما بيده عصراً.
و أورد عليه في «المستمسك» بقوله: «و لا مجال لإحرازها» أي النيّة «بقاعدة التجاوز؛ لأنّ صدق التجاوز يتوقّف على إحراز العنوان، و هو موقوف على النيّة»[٣]، انتهى.
(٢)-
الصورة الثانية: أن يشكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً، و يعلم بعدم إتيان الظهر،
أو يشكّ في أنّه صلّى الظهر أو لا، و علم بعدم إتيان العصر أيضاً، و كان في الوقت المشترك، فحينئذٍ يصحّ ما بيده بالعدول إلى الظهر.
و وجه الصحّة ما أشار إليه المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته من: «أنّه لو كان
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٢١.
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١٠٧.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٩٦.