مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٩ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
الثاني: في بيان المراد بالتشهّد الخفيف: قد قيّد التشهّد في بعض الأخبار ب «الخفيف» و المراد به التشهّد المتعارف الواجب في الصلاة الخالي من الأذكار المستحبّة؛ و هو الشهادتان، و الصلاة على النبيّ و آله، و ليس المراد به مجرّد الشهادتين خالياً عن الصلاة على النبيّ و آله؛ لأنّ الصلاة على النبيّ و آله و إن لم تندرج في مفهوم لفظ «الشهادة» لغةً و في العرف العامّ، و لكنّها مندرجة فيها بحسب ارتكاز عرف المتشرّعة، و لذا عدّت من أجزاء التشهّد، كالشهادتين، و ادعى المحقّق في «المعتبر» الإجماع على وجوبها، و قال: «الواجب السجدتان، و الشهادتان، و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و التسليم، و على ذلك علماؤنا أجمع»[١]، انتهى.
الثالث: في بيان المراد من التسليم بعد سجدتي السهو: إنّ المراد به هو التسليم الذي يخرج به عن الصلاة، بل الظاهر خصوص
«السلام عليكم»
لانصراف إطلاق الأمر بالتسليم إلى المخرج منه.
و لكن حكي عن أبي الصلاح أنّه قال: «و ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد و آله» و لعلّه لإطلاق التسليم عليه، كإطلاقه على الصيغتين الأخيرتين.
و فيه ما عرفت من انصراف الإطلاق إلى المخرج من التسليم.
[١]- المعتبر ٢: ٤٠٠.