مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و يجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد و التسليم، و الواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة، و من التسليم «السلام عليكم» (١٨).
بل لا بدّ إمّا من الجمع بين صورتي الصلاة، و إمّا تركهما و اختيار صيغة التسليم.
و أمّا كونه بدون الواو، فلأنّ الواو مضبوط في نسخة «التهذيب» فقط، و نسخة «الكافي» و «الفقيه» خالية منه. و الترجيح مع نسختهما؛ لما ذكره في «الحدائق»:
«من أنّ تطرّق السهو إلى زيادة هذه الواو في رواية الشيخ غير بعيد؛ لما علم من عدم محافظته على ضبط الأخبار، فالأحوط أن لا يؤتى بها»[١]، انتهى.
(١٨)- يقع البحث هنا في امور:
الأوّل: في وجوب التشهّد و التسليم بعد السجدتين و عدمه: المشهور بين الأصحاب وجوبهما، و هو المختار، و صرّح جماعة بكونه إجماعياً. و تدلّ على وجوب التشهّد بعدهما الأخبار المستفيضة:
منها: موثّق
سماعة عن أبي بصير، قال: سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد، قال: «يسجد سجدتين يتشهّد فيهما»[٢].
و منها: رواية
الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له:
الرجل يصلّي الركعتين من الوتر، ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع، فيذكر و هو راكع، قال: «يجلس من ركوعه يتشهّد، ثمّ يقوم فيتمّ» قال: قلت: أ ليس قلت في الفريضة: «إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته، ثمّ سجد سجدتي السهو، بعد
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٣٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٦.