مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
الإطلاقات و الموثّق المعتضد بالأصل و غيره، مع صراحة دلالته أو ظهوره ظهوراً قريباً إلى الصراحة. و دعوى الانجبار بالشهرة، يدفعها أنّه لا صراحة في كلماتهم بالوجوب على وجه تتحقّق به شهرة معتدّ بها، فلا بأس بالعمل بها على وجه الاستحباب»[١].
و التحقيق في المسألة: أنّ الأخبار الكثيرة الواردة في سجدتي السهو و إن كانت مطلقة غير مقيّدة باعتبار الذكر فيهما، و لكن تلك المطلقات- على فرض انعقاد الإطلاق فيها؛ أي كونها في مقام البيان و التعرّض لكيفية سجود السهو- مقيّدة بصحيحة الحلبي المتقدّمة الظاهرة في وجوب الذكر الخاصّ، و لا يعارضها موثّق عمّار المتقدّم الظاهر في عدم وجوب الذكر؛ لما ذكرنا من أنّ الترجيح مع الصحيحة، لكونها مخالفة للعامّة، و مشهورة بين القدماء و المتأخّرين.
هذا مضافاً إلى أنّ وجوب الذكر مشهور بين الأصحاب، كما ادعاه الشهيد و صاحب «الحدائق» و غيرهما.
و الأحوط الاقتصار على ذكر صيغة التسليم بدون الواو
«السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته»:
أمّا الاكتفاء بصيغة التسليم، فلاتفاق كلّ من نسخ «الفقيه» و «الكافي» و «التهذيب» عليه، بخلاف صيغة الصلاة، فإنّها مختلف فيها في النسخ، فرواها في «الكافي» بصورة
«اللهمّ صلّ ...»
و في «الفقيه» و «التهذيب» بصورة
«و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد»
و لا مورد للتخيير بين صورتي الصلاة؛ لعدم تعدّد الرواية،
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٥٤.