مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٢ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
الذكر؛ أيّ ذكر كان، و أنّه غير مشروع.
و نوقش في الجواب أوّلًا: بأنّ الموثّق محمول على التقيّة؛ لموافقته العامّة، حيث إنّهم- على ما قيل- قائلون بعدم وجوب الذكر.
و ثانياً: بأنّ الترجيح مع الصحيحة؛ حيث إنّها من الروايات المشهورة، فقد رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم، و عمل بها الأصحاب المتقدّمون منهم و المتأخّرون.
و في «مستند العروة الوثقى»: «و في روايات عمّار كلام، حيث إنّه- على ما قيل- كثير الخطأ و الاشتباه، فتطرح و يردّ علمها إلى أهله، فيتعيّن العمل بالصحيحة»[١]، انتهى.
و لعلّ قوله رحمه الله: «على ما قيل» إشارة إلى ما ذكره العلّامة العلياري في رجاله «بهجة الآمال في شرح زبدة المقال» حكاية عن جدّه أنّه قال: «و الذي يظهر من أخبار عمّار أنّه كأنّه ينقل بالمعنى مجتهداً في معناه، و كلّ ما وقع في خبره فمن فهمه الناقص»[٢].
ثمّ إنّ بعض القائلين بوجوب الذكر الخاصّ، قال بالتخيير بين الوجوه الخمسة المذكورة الحاصلة من اختلاف نسخ الكتب في صحيح الحلبي؛ بناءً على أنّ اختلاف النسخ في نقل الرواية، بمنزلة أخبار مختلفة صادرة من المعصوم عليه السلام.
و في «الجواهر»: «الأقوى» على القول بوجوب الذكر «التخيير بين الجميع؛ بناءً على أنّ اختلاف النسخ كاختلاف الأخبار»[٣].
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٩٠.
[٢]- بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ٥: ٥٦٦.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٤٥٥.