مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨١ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
سجدتي السهو: «بسم اللَّه و باللَّه، و صلّى اللَّه على محمّد و على آل محمّد» و قال:
و سمعته مرّة اخرى يقول فيهما: «بسم اللَّه و باللَّه، و السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته»[١].
ثمّ إنّه استدلّ للقول بوجوب الذكر المطلق: بأنّ الأمر بسجود السهو منصرف إلى ما هو المتبادر؛ أعني سجود الصلاة الذي لا يتعيّن فيه ذكر خاصّ عند جماعة من فقهائنا، بل يكفي فيه الذكر مطلقاً، و صحيح الحلبي- المتقدّم نقله- و إن كان مشتملًا على الذكر الخاصّ، لكنّه قاصر الدلالة على الوجوب؛ لاضطرابه متناً باختلاف نسخ «الفقيه» و «الكافي» و «التهذيب».
و أجاب عنه في «مصباح الفقيه» بقوله: «و أمّا ادّعاء أنّ المتبادر من الأمر بالسجود هو السجود المشتمل على الذكر- كما في سجود الصلاة- فممّا لا شاهد عليه»[٢]، انتهى.
و استدلّ لوجوب الذكر المعيّن بلفظ مخصوص، بصحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم.
و اجيب بموثّق
عمّار: عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: «لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الإمام، كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين»[٣]
، حيث إنّه ظاهر في نفي وجوب
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٩٦/ ٧٧٣.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩٦/ السطر ٢٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.