مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٩ - (مسألة ٢) التسليم الزائد لو وقع مرة واحدة - و لو بجميع صيغه - سجد له سجدتي السهو مرة واحدة،
(مسألة ٢): التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة- و لو بجميع صيغه- سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة،
و إن تعدّد سجد له متعدّداً. و الأحوط تعدّده لكلّ تسليم. و كذا الحال في التسبيحات الأربع (٩).
على وجوب الزائد على سجدتي السهو، إلّا ما خرج بالدليل، كالأغسال، و ثبوت الحكم مع زوال العلّة كما في المثالين المذكورين- لزوم عدّة الطلاق مع الجزم ببراءة الرحم من الولد، و استحباب غسل الجمعة مع نظافة البدن- يكشف عن أنّ علّة الحكم ليست علّة حقيقية، بل هي حكمة في تشريع الحكم، و علّل المندوبات و كذا المكروهات، من هذا القبيل غالباً.
و أمّا موثّق عمّار، فالظاهر أنّ وجوب سجدتي السهو للسلام في غير محلّه، كما هو مورد السؤال.
(٩)- المعيار في وجوب سجدتي السهو مرّة واحدة أو مرّات للسلام في غير محلّه- و لو كان بجميع صيغه- وحدة السهو و تعدّده، و لا عبرة بتعدّد متعلّق السهو و كثرته مع وحدة نفس السهو، فلو سلّم بجميع صيغ السلام و كان ناشئاً من سهو واحد، كفت سجدتا السهو مرّة واحدة. و هو الظاهر من النصوص، كصحيح
العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنّه لم يركع، قال: «يقوم فيركع و يسجد سجدتين»[١].
و كموثّق
عمّار- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٨.