مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٦ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
أيضاً في الركعة الثانية، أو من نوعين، كما لو سلّم سهواً في غير محلّه، و شكّ أيضاً بين الأربع و الخمس؛ و ذلك لأصالة عدم التداخل المستفادة من إطلاق دليل السبب»[١]، انتهى.
و للعلّامة رحمه الله في «المختلف» في مقام الاستدلال على عدم التداخل في الأسباب مطلقاً، كلام جامع لا بأس بنقله، قال: «لنا أنّ التداخل ملزوم لأحد محالات ثلاثة: و هو إمّا خرق الإجماع، أو تخلّف المعلول عن علّته التامّة لغير مانع، أو تعدّد العلل المستقلّة على المعلول الواحد الشخصي، و كلّ واحد منها محال، فالملزوم محال.
بيان الملازمة: أنّ السهو الأوّل إمّا أن لا يوجب السجدتين، أو يوجبهما، فإن كان الأوّل لزم خرق الإجماع، و إن كان الثاني فالثاني»- أي السهو الثاني- إمّا أن لا يوجب شيئاً، و هو خرق الإجماع، و قول بالترجيح من غير مرجّح؛ لتساوي الأوّل و الثاني فرضاً، و المتساويان يتشاركان في الأحكام و اللوازم، و قول بمخالفة الاستصحاب. و قد ثبت كونه دليلًا؛ لإفادته الظنّ، و هو واجب العمل به في الشرعيات، فإنّ الثاني قبل وجود الأوّل قد كان سبباً، فيستصحب الحكم بعد وجود الثاني، و قول بكون الأوصاف العرضية- أعني كون الثاني بعد الأوّل- مزيلًا للصفات اللازمة للماهية من الإيجاب، و كلّ ذلك محال، و إمّا أن يوجب، فإن كان هو ما أوجبه الأوّل لزم استناد المعلول الشخصي إلى علّتين مستقلّتين بالتأثير، و هو محال فيبقى أن يكون الثاني غير الأوّل، و هو المطلوب»[٢]، انتهى.
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٧٤.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤٢٣.