مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ٧) لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر و ضاق وقت العصر،
قدّم صلاة الاحتياط، و إلّا قدّم العصر، و يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط بعدها و إعادة الظهر (١١).
(١١)- لو كانت عليه صلاة الاحتياط للظهر، و ضاق وقت العصر، فإن أدرك منها ركعة بعد صلاة الاحتياط قدّم صلاة الاحتياط قطعاً لكونه واجباً موقّتاً فورياً، كما هو المستفاد من الأخبار[١].
و قد حكينا عن صاحب «الجواهر» رحمه الله في شرح المسألة الاولى من مسائل «القول في ركعات الاحتياط»: «أنّ الأخبار كادت تكون صريحة في ذلك، خصوصاً المشتمل منها على «الفاء» المقتضية للتعقيب بلا مهلة، بل و على لفظ «إذا» الظاهر في أنّ وقت فعلها عند الفراغ، و غير ذلك. و لا ريب في ظهورها باشتراط صحّتها بالتعقيب المزبور؛ إذ بدونه لم يأتِ بالمأمور به على وجهه»[٢]، انتهى موضع الحاجة، فبعد صلاة الاحتياط يأتي بالعصر، و المفروض بقاء وقتها بمقدار ركعة.
و لو ضاق وقت العصر بحيث لو أتى بصلاة الاحتياط لم يبقَ وقت للعصر أصلًا حتّى بمقدار ركعة، لا يجوز له حينئذٍ إتيان صلاة الاحتياط؛ لكونه مفوّتاً للوقت الاضطراري للعصر، بل يجب عليه تقديم العصر؛ لأهمّية مراعاة الوقت، و بعد إتيان العصر يأتي بصلاة الاحتياط للظهر، ثمّ يعيد الظهر احتياطاً.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٣٨١.