مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٧ - (مسألة ٧) لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر و ضاق وقت العصر،
(مسألة ٧): لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر و ضاق وقت العصر،
فإن لم يدرك منها لو أتى به حتّى ركعة، قدّم العصر و قضى الجزء بعدها، و إن أدرك منها ركعة فلا يبعد وجوب تقديم العصر أيضاً (١٠).
صورة المزاحمة مع واجب فوري»[١]، انتهى.
و وجه عدم الجواز، هو شمول دليل حرمة قطع الفريضة لمفروض المسألة، و هو نظير ما لو اشتغل بالفريضة و اتفقت الزلزلة في أثنائها، حيث إنّه لا يجوز قطع الفريضة مع سعة وقتها؛ لأجل فورية صلاة الآيات للزلزلة.
و أمّا وجه الخصوصية في إشكال قطع الفريضة فيما إذا كان المنسي التشهّد، فلما ذهب إليه جماعة من فقهائنا من عدم وجوب قضاء التشهّد المنسي، و الاجتزاء عنه بالتشهّد الذي في سجدتي السهو، و قد تقدّم تفصيل البحث فيه في المقام الثاني من شرح المسألة الاولى من مسائل «القول في الأجزاء المنسية».
(١٠)- من كان عليه قضاء السجدة أو التشهّد المنسيين في صلاة الظهر مثلًا، و كان الوقت وسيعاً- بحث لو أتى بقضاء المنسي لم يخلّ بوقت العصر- وجب عليه قضاؤه، ثمّ إتيان العصر.
و أمّا لو ضاق وقت العصر بحيث لو أتى بقضاء المنسي لم يبقَ وقت للعصر حتّى بمقدار ركعة، قدّم العصر قطعاً، و قضى الجزء المنسي بعدها؛ و ذلك لأهمّية العصر، أو لاختصاص الوقت بها و عدم جواز مزاحمة الغير معها حتّى أنّه لو تذكّر في ذلك الوقت عدم إتيان أصل الظهر، وجب تقديم العصر أيضاً بلا إشكال.
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٣٤.