مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٥ - (مسألة ٥) لو شك في أن الفائت سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الأقل(٨)
(مسألة ٥): لو شكّ في أنّ الفائت سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الأقل (٨).
فالأقوى عدم وجوب القضاء؛ لأنّ الموجب للقضاء هو اعتقاد النسيان، و قد زال بعروض الشكّ في حدوثه، و مجرّد حدوثه قبل انقلاب اعتقاد النسيان إلى الشكّ، غير مؤثّر في وجوب القضاء، بل القضاء مترتّب على بقائه، و المفروض زواله، و لذا لو حدث و زال أو شكّ في زواله في أثناء الصلاة، لم يجب القضاء بعد الفراغ من الصلاة، فمع الشكّ بعد الفراغ من الصلاة في حدوث النسيان، لا وجه لوجوب القضاء، بل مقتضى جريان قاعدة التجاوز هو عدم وجوب القضاء. و لا تجري هنا قاعدة الفراغ؛ لكون موردها الشكّ في الصحّة و الفساد، و المفروض عدم احتمال فساد الصلاة أصلًا.
و وجه الاحتياط في القضاء احتمال الفوات في الواقع؛ حيث إنّ الشكّ لا ينافيه.
(٨)- لأنّه قد علم في مفروض المسألة بفوات سجدة واحدة من ركعة، و هو المتيقّن، و شكّ في فوات سجدة اخرى من ركعة اخرى، و حينئذٍ يأخذ بالمتيقّن، و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى المشكوك؛ من غير فرق بين حدوث العلم و الشكّ المزبورين في أثناء الصلاة، أو بعد الفراغ منها، فمن دخل في ركوع الركعة الثالثة، و علم بفوات سجدة واحدة من الركعة الثانية، و شكّ في فوات سجدة من الركعة الاولى أو العكس- أي علم بفواتها من الركعة الاولى، و شكّ في فواتها من الثانية بعد أن دخل في ركوع الثالثة- أخذ بالمتيقّن؛ و هو قضاء سجدة واحدة، و ما زاد عليه من قضاء المشكوك، منفي بقاعدة التجاوز، و ذلك واضح.