مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
الشافعي: يجب عليه قضاء الصلاة. دليلنا إجماع الفرقة»[١].
و استدلّ له بوجوه:
منها: أنّها مأمور بها، و لم يأتِ بها، فتبقى في عهدة التكليف إلى أن يخرج منه بفعلها.
و منها: أنّ التشهّد يقضى بالنصّ، فكذا أبعاضه؛ تسوية بين الكلّ و الجزء.
و منها: أنّ مقتضى الأصل بطلان الصلاة بنسيان كلّ من أبعاض التشهّد؛ لقاعدة انتفاء الكلّ بانتفاء جزئه، و لكن ثبت بالإجماع صحّتها مع القضاء، فالصلاة الخالية عنها و عن قضائها لم يعلم كونها مبرئة للذمّة، فمقتضى الأصل حينئذٍ وجوب القضاء بقاعدة الاشتغال و تبعية القضاء للأداء.
و منها: أنّ المفهوم عرفاً من الأمر بقضاء التشهّد- بملاحظة أنّ أبعاضه عبادة مستقلّة- مطلوبية أبعاضه أيضاً كمطلوبية جملته، فهو من قبيل تعدّد المطلوب، فلا تفوت مطلوبيتها بفوات محلّها.
و منها: عموم صحيح حكم بن حكيم المتقدّم؛ حيث إنّ «الشيء منها» يشمل أبعاض التشهّد.
و يرد على الوجه الأوّل: أنّ عهدة التكليف بالصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و آله كانت في المكان الخاصّ من الصلاة، و المفروض أنّه قد خرج منها، و القضاء فرض مستأنف يتوقّف على الدليل، و المفروض انتفاؤه.
و على الثاني: أنّه على فرض تسليم جزئية الصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و آله من
[١]- الخلاف ١: ٣٧١، المسألة ١٢٩.