مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٧ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
و يمكن الاستدلال له أيضاً ببعض الوجوه المستدلّ بها على وجوب قضاء الصلاة على النبي و آله المنسية، و سيأتي ذكرها مع الجواب عنها.
و يرد على الاستدلال بإطلاق الأخبار: أنّ التشهّد عبارة عن مجموع الشهادتين، و لا يطلق على أبعاضه، و قد تقدّم أنّ عموم صحيح حكم بن حكيم «الشيء منها» غير معمول به.
و ذهب جماعة- منهم المصنّف رحمه الله و جماعة من المحشّين ل «العروة الوثقى»- إلى عدم الوجوب، و هو المختار و إن كان الأحوط قضاؤه، و الدليل عليه هو الأصل. و العجب من النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» حيث أوجب قضاء أبعاض التشهّد، و استدلّ له بإطلاق صحيحي حكم و ابن سنان، و مع ذلك ضعّف قول من فرّق بين إحدى الشهادتين و بين أبعاضها، و حكم بقضاء إحدى الشهادتين؛ لصدق الشهادة عليه. و إليك عين عبارته، قال: «تقضى أبعاض التشهّد أيضاً؛ لإطلاق الصحيحين. و من المتأخّرين من فرّق بين إحدى الشهادتين و بين أبعاضها؛ فحكم بالقضاء في الأوّل، إذ تصدق عليه الشهادة، دون الأخير؛ للأصل، و ضعفهما ظاهر»[١]، انتهى.
و أمّا المقام الثاني: فقد نسب إلى الشيخ و جماعة من الأصحاب وجوب قضاء الصلاة على النبي و آله عليهم الصلاة و السلام و نسبه في «الحدائق» إلى المشهور، و صرّح في «الخلاف» بكونه إجماعياً، قال: «من ترك التشهّد و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله ناسياً قضى ذلك بعد التسليم، و سجد سجدتي السهو، و قال
[١]- مستند الشيعة ٧: ١٢٢.