مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٢) يجب رد السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف
و الأقوى وجوب تقديم السلام على الظرف على المصلّي و إن قدّم المسلِّم الظرف على السلام؛ لموثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة؟ قال: «يردّ سلام عليكم و لا يقل: و عليكم السلام؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان قائماً يصلّي، فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار، فردّ عليه النبي صلى الله عليه و آله هكذا»[١].
و الأحوط مراعاة المماثلة في التعريف و التنكير و الإفراد و الجمع؛ حتّى في حذف الخبر و ذكره و إلحاق «و رحمة اللَّه و بركاته» و عدمه، و إن كان الأقوى عدم لزومه؛ لأنّ عبائر كثير من الفقهاء القائلين باعتبار المماثلة بمعزل عن اعتبار المماثلة التامّة، و أنّ الصيغ الأربع المتعارفة في السلام- يعني «سلام عليكم» و «عليك» و «السلام عليكم» و «عليك»- متماثلة، و إنّ غرضهم باعتبار المماثلة الاحتراز عن أن يقول المصلّي: «عليكم السلام» بتقديم الظرف.
و وجه الاحتياط في مراعاة المماثلة التامّة هو احتمال الاقتصار على الصيغة المذكورة في الموثّق بتقديم السلام على الظرف لأجل كونها الفرد الشائع الغالب؛ فيشكل حينئذٍ رفع اليد عن إطلاق المماثلة.
قد يتراءى التنافي بين صحيحي ابن مسلم و ابن حازم المتقدّمين الدالّين على اعتبار المماثلة التامّة و بين غيرها الدالّ على اعتبار وقوع الردّ في الصلاة بتقديم صيغة السلام على الظرف؛ سواء قدّم المسلّم السلام على الظرف أو بالعكس، كما في موثّق سماعة المتقدّم قال:
«يردّ سلام عليكم، و لا يقل: و عليكم السلام».
و صحيح آخر
لمحمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يسلّم على
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢.