مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة ٦) لو شك في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحل،
(مسألة ٦): لو شكّ في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحلّ،
و بنى على الإتيان لو تجاوز كما في أصل الصلاة.
و لو شكّ في ركعاتها فالأقوى وجوب البناء على الأكثر، إلّا أن يكون مبطلًا فيبني على الأقلّ، لكن الأحوط مع ذلك إعادتها ثمّ إعادة أصل الصلاة (١١).
(١١)- الوجه في الاعتناء بالشكّ في فعل من أفعال صلاة الاحتياط فيما إذا كان الشكّ في المحلّ، هو عموم قاعدة الشكّ في المحلّ؛ من غير فرق بين القول بكون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً من الصلاة الأصلية، أو صلاةً مستقلّة. كما أنّ الوجه في عدم الاعتناء بالشكّ فيه و البناء على الإتيان به فيما إذا كان الشكّ بعد تجاوز المحلّ، هو عموم قاعدة التجاوز. و كذا تجري قاعدة الفراغ فيما لو شكّ في التسليم بعد الدخول في الغير المترتّب عليه، كالذكر و التعقيب مثلًا.
و أمّا الشكّ في ركعاتها فهل يبني على الأكثر إلّا أن يكون مبطلًا، فيبني على الأقلّ، أو يبني على الأقلّ مطلقاً؛ أي و لو كان جانب الأكثر صحيحاً؟ وجهان:
المشهور هو الأوّل، و هو المختار، و استدلّ له بالأخبار النافية للسهو في السهو، كما
فيما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في نوادره: أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس، فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً، و يسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً، يقول هؤلاء: قوموا، و يقول هؤلاء:
اقعدوا، و الإمام مائل مع أحدهما، أو معتدل الوهم، فما يجب عليهم؟ قال: «ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق (بإيقان) منهم، و ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب