مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
و لو كان النقص أزيد منه- كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، فبنى على الأربع، و صلّى صلاة الاحتياط، فتبيّن كونها ركعتين- تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة أو ركعتين متّصلة (٦).
و يدلّ عليه خبر
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت»[١].
و الأحوط استحباباً استئناف الصلاة. و لعلّه لأجل جبر صلاة الاحتياط النقص المحتمل. و ما دام لم ينكشف النقص واقعاً، فإذا انكشف الواقع أعادها.
و يظهر من بعض فقهائنا- كصاحب «الموجز»- وجوب الإعادة فيما إذا كانت صلاة الاحتياط مخالفةً للنقص، كما لو صلّى ركعتين من جلوس فيما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، حيث إنّ النقص المحتمل في صلاته الأصلية ركعة قائماً، و صلاة الاحتياط ركعتان جالساً.
الثاني: أن يكون ما فعله من صلاة الاحتياط موافقاً للنقص بحسب الواقع، و مخالفاً لأحد طرفي الشكّ من النقص، كما لو شكّ بين الاثنتين و الأربع، و بنى على الأربع، و أتى بصلاة الاحتياط ركعة قائماً اشتباهاً، و تبيّن أنّ النقص كان ركعة واحدة، فقد وافق ما أتى به من صلاة الاحتياط النقص الواقعي، و لكن خالف النقص الذي هو أحد طرفي شكّه؛ أعني الركعتين، و حينئذٍ يشكل جبر ما أتى به النقص الذي احتمله، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة.
(٦)- هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة؛ و هو أن يكون نقص الصلاة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.