مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - (مسألة ١) لا بأس بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن - غير ما يوجب السجود - في جميع أحوال الصلاة
و رواية
عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائماً إلّا و له بكلّ حرف مائة حسنة، و لا قرأ في صلاته جالساً إلّا و له بكلّ حرف خمسون حسنة، و لا في غير صلاته إلّا و له بكلّ حرف عشر حسنات»[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و صحيح
معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤمّ القوم و أنت لا ترضى به في صلاة تجهر بالقراءة، فقال: «إذا سمعت كتاب اللَّه يتلى فأنصت له»، فقلت: فإنّه يشهد عليّ بالشرك، فقال: «إن عصى اللَّه فأطع اللَّه»، فرددت عليه فأبى أن يرخّص لي، فقلت له: اصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه، فقال: «أنت و ذاك»، قال: «إنّ علياً عليه السلام كان في صلاة الصبح، فقرأ ابن الكوا و هو خلفه: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[٢]، فأنصت علي عليه السلام تعظيماً للقرآن حتّى فرغ من الآية، ثمّ عاد في قراءته، ثمّ أعاد ابن الكوا الآية فأنصت علي عليه السلام أيضاً ثمّ قرأ، فأعاد ابن الكوا فأنصت علي عليه السلام، ثمّ قال: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ»[٣] ثمّ أتمّ السورة ثمّ ركع ...»[٤]
الحديث.
و في «الوسائل»: ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة، أو على ما إذا قرأ لنفسه و إن كان منصتاً.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢]- الزمر( ٣٩): ٦٥.
[٣]- الروم( ٣٠): ٦٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٤، الحديث ٢.