مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - المسألة الاولى لا إشكال و لا خلاف في وجوب صلاة الاحتياط
و في صحيح
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء، فتشهّد و سلّم، ثمّ صلّ ركعتين و أربع سجدات»[١].
و مثلها غيرها من الروايات المذكورة في الباب العاشر و الحادي عشر و غيرهما من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من «الوسائل».
ثمّ إنّه إذا كانت صلاة الاحتياط واجبة حرم تركها، و حرمت إعادة الصلاة الأصلية:
أمّا حرمة تركها فلكونه تركاً للمأمور بها.
و أمّا حرمة إعادة الصلاة الأصلية، فلعدم كونها مأموراً بها.
و في «العروة الوثقى»: «لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة و الاكتفاء بالاستئناف، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان. نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة و إن كان آثماً في الإبطال»[٢]، انتهى.
أقول: إذا كان الواجب على الشاكّ- بالشكوك الصحيحة- البناء على الأكثر و إتمام الصلاة و إتيان صلاة الاحتياط، حرم عليه رفع اليد عن صلاة الاحتياط و استئناف الصلاة قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء، و بطلت كلتا الصلاتين.
أمّا الأصلية، فللزيادة العمدية في أثنائها بالصلاة المستأنفة؛ على فرض
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٢٩.