مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
و جمع من المحشّين لها، فقالوا بلزوم مراعاة الاحتياط فيما لو خالف الظنّ وظيفة الشكّ.
و تظهر ثمرة القولين فيما إذا ظنّ بالإتيان و هو في المحلّ، فبناءً على القول بكون الظنّ حجّة كاليقين يمضي في صلاته، و بناءً على كونه كالشكّ يرجع و يتدارك.
و يتحقّق الاحتياط في غير الأركان- مثل القراءة- بأن يأتي بها بنيّة القربة المطلقة، لا بقصد خصوص الجزئية، و في الأركان- كالركوع- بإتيانه و إعادة الصلاة.
و كذا فيما إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك؛ أي ما لم يدخل في الركن، فبناءً على كون الظنّ حجّة كاليقين يجب التدارك؛ ركناً كان أو غير ركن، و بناءً على كونه كالشكّ لا يعتنى بشكّه؛ لقاعدة التجاوز.
و يتحقّق الاحتياط في الظنّ في إتيان مثل الركوع، بالمضيّ في صلاته و إعادتها بعد الإتمام.
بقي الكلام في وجه حجّية الظنّ في أفعال الصلاة و إلحاقه باليقين، و هو امور:
منها: أنّه المشهور شهرة عظيمة، بل عن المحقّق الثاني دعوى نفي الخلاف فيه.
و منها: الخبران النبويّان:
«إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب؛ فليبنِ عليه»[١]
و:
«إذا شكّ أحدكم فليتحرّ الصواب»[٢]
. و قد ادّعي
[١]- انظر ذكرى الشيعة ٤: ٥٤، السنن الكبرى، البيهقي ٢: ٣٣٠، صحيح مسلم ٢: ٤٣/ ٩٠.
[٢]- صحيح مسلم ٢: ٤٣/ ٨٩، سنن أبي داود ١: ٣٣٣/ ١٠٢٠، سنن ابن ماجة ١: ٣٨٣/ ١٢١٢.