مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
جالساً، فالحكم بالبناء على الأقلّ مخالف لما عليه الأصحاب. و لما تظافرت به الأخبار من البناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة.
و ثانياً: أنّ الحكم بصلاة الاحتياط لا يناسب البناء على الأقلّ؛ لأنّ الحكمة في صلاة الاحتياط- على ما صرّح به في الأخبار- جبران النقص المحتمل في الواقع بالبناء على الأكثر، كما في خبر
عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة، فقال: «أ لا اعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟» قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابنِ على الأكثر، فإذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت»[١].
و كما في رواية
الصدوق رحمه الله في «المقنع» عن أبي بصير: أنّه روى فيمن لم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً: «إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين و أربع سجدات جالساً، فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك، و إن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة لك»[٢].
و كذيل صحيح الحلبي المتقدّم:
«فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع، و إن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ٨.