مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و لو كان الإمام شاكّاً و المأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم. نعم لو كان بعضهم شاكّاً و بعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ، و مع عدم حصوله فالأقوى عدم رجوعه إليه و يعمل عمل شكّه (١٣).
مضافاً إلى أنّ المفروض حجّية ظنّ الظانّ؛ فظنّه حجّة شرعية و بمنزلة العلم في الكشف عن الواقع. و بهذا الاعتبار يكون حافظاً تعبّداً و جاز للشاكّ الرجوع إليه.
و المختار- تبعاً لجماعة- عدم جواز رجوع الظانّ إلى المتيقّن، و جواز رجوع الشاكّ إلى الظانّ.
أمّا الأوّل: فلأنّ اللازم على الظانّ العمل بظنّه؛ لأنّ المفروض حجّية ظنّه و وجوب الاعتماد عليه- كما في أعداد الركعات- فلا يجوز له الاعتماد على الآخر المتيقّن؛ لعدم حجّية يقينه عليه. مع أنّ قطع المتيقّن موهون عند الظانّ.
و أمّا الثاني: فلما ذكر في الأوّل من أنّ المفروض حجّية ظنّ الظانّ، فظنّه حجّة شرعية و بمنزلة العلم في الكشف عن الواقع، بل أدلّة حجّية الظنّ توجب كون الظانّ ممّن يدري لا ممّن لا يدري، و بهذا الاعتبار يكون حافظاً تعبّداً و جاز للشاكّ الرجوع إليه.
(١٣)- لو كان الإمام شاكّاً و المأمومون متّفقين متيقّنين، رجع الإمام إليهم بلا إشكال. و كذا رجع الإمام الشاكّ إلى المأمومين المتّفقين الظانّين، بناءً على جواز رجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ.