مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٨ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و اعتقاد بعضهم بأنّهم صلّوا ثلاثاً و بعضهم الآخر بأنّهم صلّوا أربعاً، و كان الإمام مائلًا بأحدهما، و الصادق عليه السلام تعرّض في الجواب لبيان أحكام كلّية؛ من جملتها: أنّه لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه باتّفاق منهم»، فهو عليه السلام لم يتعرّض لجواب سؤال السائل عن صورة اختلاف المأمومين مع ظنّ الإمام بأحد الطرفين، بل جوابه عليه السلام عن صورة اختلاف المأمومين مطلق شامل لصورة كون الإمام مائلًا مع أحدهما، و صورة كونه معتدل الوهم، كلتيهما، حيث قال عليه السلام:
«فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم».
و في «مستند العروة الوثقى»: و لعلّ المراد العمل بمقتضى الشكّ من الإعادة إن كان من الشكوك الباطلة، و الأخذ بالجزم بالبناء على الأكثر إن كان من الصحيحة[١]، انتهى.
و استدلّ لرجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ بإطلاق صحيح حفص المتقدّم[٢].
وجه الاستدلال: أنّ كلّاً من الإمام و المأموم يرجع في شكّه إلى الآخر فيما لا يكون الآخر شاكّاً؛ لانصراف الصحيح عن صورة مشاركتهما في الشكّ. ففي صورة المشاركة في الشكّ لا يرجع أحدهما إلى الآخر؛ لقبح الترجيح بلا مرجّح. فالشاكّ منهما يرجع إلى غير الشاكّ؛ سواء كان غير الشاكّ متيقّناً أو ظانّاً، هذا.
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ٤٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٣.