مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٤ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و في «الرياض» قال: و المتبادر من الحفظ و عدم السهو المشترط هو الحفظ بعنوان القطع، كما يدلّ عليه لفظ «الإيقان» في بعض النسخ- نسخة «الكافي» و «التهذيب»- فالحكم برجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ مشكل، و كذا الظانّ إلى المتيقّن[١]، انتهى.
و في «الجواهر»: أمّا إذا كان ظانّاً فيشكل اعتماده على غيره، مع أنّه موهوم عنده ... إلى أن قال: و ممّا تقدّم لك سابقاً يظهر لك الإشكال في رجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ إذا لم يحصل له ظنّ[٢]، انتهى. و قال في موضع آخر: و الحاصل أنّ الصور في المقام ثلاثة ... إلى أن قال: الثالثة رجوع الشاكّ إلى الظانّ، و قد عرفت الإشكال فيه أيضاً، و إن كان قد يقوى رجوعه، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه[٣]، انتهى.
و فصّل النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» بين رجوع الشاكّ إلى الظانّ، و رجوع الظانّ إلى المتيقّن، و قال: و هل يرجع الشاكّ إلى الظانّ أو الظانّ إلى المتيقّن، أم لا؟
الظاهر في الأوّل: لا، و في الثاني: نعم[٤]، انتهى.
و هذا التفصيل اختاره السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين لها؛ ففي «العروة الوثقى»: الظانّ منهما أيضاً يرجع إلى المتيقّن، و الشاكّ لا يرجع إلى الظانّ إذا لم يحصل له الظنّ[٥]، انتهى.
و ذهب شيخ أساتيذنا الحائري رحمه الله في «صلاته» إلى عكس قول النراقي رحمه الله
[١]- رياض المسائل ٤: ٢٥٥.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٤٠٥- ٤٠٦.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٤٠٧.
[٤]- مستند الشيعة ٧: ٢١٤.
[٥]- العروة الوثقى ٢: ٥٣.