مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
فقال: جازت صلاته، و ليس عليه إذا سها خلف الإمام سجدتا السهو؛ لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه»[١].
ثمّ إنّه اختلف علماؤنا في أنّه هل يختصّ هذا الحكم- رجوع كلّ من الإمام و المأموم في شكّه إلى الآخر- بعدد الركعات، أم يعمّ الأفعال أيضاً؟
فنسب إلى جماعةٍ القول بالتعميم؛ ففي «مفتاح الكرامة» و في «فوائد الشرائع» و «الميسيّة» و «الروض» و «الذخيرة» و «الكفاية» و «المدارك»: أنّه لا فرق بين الأفعال و الركعات، و في الأخير نسبته إلى الأصحاب.
و إليه ذهب صاحب «الحدائق» قال: و لا خلاف في رجوع كلّ من الإمام و المأموم عند عروض الشكّ إلى الآخر مع حفظه له في الجملة؛ سواء كان الشكّ في الركعات أو الأفعال[٢]، انتهى.
و اختاره النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة»، قال: و مقتضى عموم الأخبار رجوع الشاكّ منهما إلى المتيقّن مطلقاً؛ سواء كان الشكّ في الركعات أو الأفعال[٣]، انتهى.
و صرّح المصنّف رحمه الله بجريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً و أنّه لا يخلو من وجه.
و ذهب جماعة اخرى إلى اختصاص الحكم بالشكّ في الركعات دون الأفعال.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله تأمّل في التعميم و قال- بعد نسبة عدم الفرق في
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٢]- الحدائق الناضرة ٩: ٢٦٩.
[٣]- مستند الشيعة ٧: ٢١٤.