مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و أورد الكليني رحمه الله تمام الحديث في «فروع الكافي»:
«و لا على السهو سهو، و لا على الإعادة إعادة»[١].
و مرسل
يونس عن رجل أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس، فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً، و يسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً، يقول هؤلاء: قوموا، و يقول هؤلاء: اقعدوا، و الإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم، فما يجب عليهم؟ قال: «ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق (بإيقان) منهم، و ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب سهو، و لا في الفجر سهو، و لا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو، و لا سهو في نافلة؛ فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم»[٢].
و قد ورد في بعض الأخبار عدم اعتناء خصوص المأموم بشكّه، كصحيح
علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال: «لا»[٣].
و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: و سألته عن رجل سها خلف الإمام بعد ما افتتح الصلاة، فلم يقل شيئاً و لم يكبّر و لم يسبّح و لم يتشهّد حتّى يسلّم؟
[١]- الكافي ٣: ٣٥٩/ ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ١.