مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ١) المرجع في كثرة الشك إلى العرف،
يبيّن أحد المصاديق العرفية، و له مصداقات اخر أيضاً. و الظاهر صدقه على من يسهو في كلّ من صلوات خمس من يوم، أو أكثرها من يومين أو أكثر، و على من يسهو خمساً أو أكثر في صلاة واحدة، بل لا يبعد صدقه بالسهو ثلاثاً في صلاة واحدة أو في ثلاث صلوات متتالية فرائض أو نوافل[١]، انتهى.
ثمّ إنّه على تقدير تخصيص الكثرة بالثلاث، فهل الحكم و عدم الاعتناء بالشكّ يتعلّق بالشكّ الثالث أو الرابع؟ فيه خلاف.
فقال جماعة بتعلّقه بالرابع؛ ففي «مستند الشيعة»: فيعمل في الرابعة بعمل كثير السهو دون الثالثة؛ إذ الظاهر عدم صدق الكثرة إلّا بالسهو الرابع[٢]، انتهى.
و استدلّ القائلون بتعلّقه بالرابع بأنّ الثلاث سبب لتحقّق حكم الكثرة، و السبب مقدّم على المسبّب؛ فلا يجري حكم المسبّب على السبب.
و أورد عليه في «الحدائق» بأنّ تقدّم السبب ذاتي، و لا تنافيه المعية الزمانية.
مع أنّ التقدّم الزماني لا يخلّ هنا بالمقصود[٣]، انتهى.
و يظهر من المحقّق الأردبيلي رحمه الله تعلّق الحكم بالشكّ الثالث، قال: و يمكن أن يكون معنى رواية محمّد بن أبي عمير عن محمّد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام: أنّ السهو في كلّ واحدة واحدة من أجزاء الثلاث بحيث يتحقّق في جميعه موجب لصدق الكثرة، و أنّه لا خصوصية له بثلاث دون ثلاث، بل في كلّ ثلاث تحقّق، تحقّق كثرة السهو، فتزول بواحدة أو اثنتين أيضاً، فيتحقّق حكمها في المرتبة الثالثة،
[١]- مستند الشيعة ٧: ١٩٤.
[٢]- مستند الشيعة ٧: ١٩٥.
[٣]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٠١.