مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ١) المرجع في كثرة الشك إلى العرف،
(مسألة ١): المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف،
و لا يبعد تحقّقه فيما إذا لم تخلُ منه ثلاث صلوات متوالية (٧).
لكثير الشكّ مطلقاً؛ أي سواء كان شكّه من الشكوك المعتبرة، أو الشكوك الباطلة، أو الشكوك التي لا يلتفت إليها.
(٧)- قال المحقّق في «الشرائع»: و يرجع في الكثرة إلى ما يسمّى في العادة كثيراً. و قيل: أن يسهو ثلاثاً في فريضة. و قيل: أن يسهو مرّة في ثلاث فرائض، و الأوّل أظهر[١]، انتهى.
و قد حكي عن ابن حمزة القول بأنّ حدّ كثير الشكّ أن يسهو ثلاث مرّات متوالية. و هو بظاهره أعمّ من أن يسهو في فريضة واحدة أو فرائض متوالية. و عن ابن إدريس القول بأنّ حدّه أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات، أو في أكثر الخمس؛ أي الثلاث منها.
و الوجه في الرجوع إلى العرف و العادة في تحقّق مسمّى الكثرة هو أنّه المحكّم فيما لم يرد فيه بيان من الشارع، و لا تعيين من اللغة.
نعم، قد ورد في بعض الروايات تحديده بالثلاث، كما في صحيح
محمّد بن أبي حمزة أنّ الصادق عليه السلام قال: «إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو»[٢].
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٠٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٧.