مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - و منها شك كثير الشك؛
و منها: شكُّ كثير الشكّ؛
سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط، فيبني على وقوع ما شكّ فيه و إن كان في محلّه، إلّا إذا كان مفسداً فيبني على عدمه (٥).
عدم الالتفات إلى الشكّ بعد السلام عدمها.
و حاصل الدفع: أنّ الشكّ المزبور شكّ في أثناء الصلاة؛ للجزم- بعد هذا الشكّ- بزيادة السلام و وقوعه في غير محلّه، و في الحقيقة لم يحصل الفراغ من الصلاة. و حكمه البناء على الثلاث و إتيان الركعة الرابعة متّصلة، ثمّ إتيان صلاة الاحتياط ركعة قائماً و سجود السهو لزيادة السلام. فالشكّ المزبور ليس مبطلًا، و لا ممّا لا يلتفت إليه، بل هو في الحقيقة شكّ في الأثناء.
(٥)- عدم اعتبار شكّ كثير الشكّ ممّا لا خلاف فيه. و تدلّ عليه الأخبار المستفيضة:
منها: صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك، فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان»[١]
. هذا الصحيح له إطلاق يشمل الشكّ في الركعات و الأفعال و الشرائط.
و منها: صحيح
زرارة و أبي بصير جميعاً قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى، و لا ما بقي عليه؟ قال: «يعيد»، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ؟ قال: «يمضي في شكّه»، ثمّ قال: «لا تعوّدوا الخبيث من
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ١.