مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ١٣) في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه و أتم صلاته، ثم تبين له موافقتها للواقع،
و صحيح
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ وهم- يعني سهواً- فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الاوليين أعاد حتّى يحفظ و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»[١].
و صحيح
الفضل بن عبد الملك أبي العبّاس البقباق قال: قال لي: «إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك»[٢].
فالمستفاد من هذه الأخبار: أنّه لا يكفي في صحّة الصلاة- مع الشكّ في الثنائية أو الثلاثية أو الأوّلتين من الرباعية- مجرّد مطابقتها للواقع، بل لا بدّ فيها من حفظ ركعاتها، فتبطل صلاة الغافل عن شكّه المبطل و إن كانت مطابقة للواقع؛ لعدم دراية الركعات و حفظها و اليقين بها.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ حفظ الركعات و اليقين بها فيها ليس من قبيل ما له دخل في صحّة الصلاة، بل اعتباره فيها من أجل أنّ الشكّ فيها ليس كالشكوك المعتبرة حتّى يعالجه بما هو وظيفته كالبناء على الأكثر في موارده و المضيّ في الصلاة، فلم يمكن المضيّ فيها إلّا أن يحفظها، فإذا غفل و أتمّ و تيقّن مطابقة صلاته بالمأمور به الواقعي وقعت صحيحة؛ فلا وجه للبطلان.
و مع هذا كله: لا يترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً، خصوصاً فيما كان الشكّ في الثنائية أو الثلاثية أو الأوّلتين من الرباعية.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١٣.