مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - الرابعة الشك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بعد إكمال السجدتين،
و رواية
سهل بن يسع في ذلك عن الرضا عليه السلام أنّه قال: «يبني على يقينه، و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم و يتشهّد تشهّداً خفيفاً»
، قال: و قد روي:
«أنّه يصلّي ركعة من قيام و ركعتين و هو جالس (من جلوس
. خ)»، و ليست هذه الأخبار بمختلفة. و صاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب[١]، انتهى كلام الصدوق رحمه الله.
و لا يخفى: أنّ المرسلة من هذه الروايات المذكورة في ذيل عبارة الصدوق غير قابلة للاعتماد؛ لإرسالها و عدم انجبارها و لقيام الشهرة على خلافها. و رواية سهل بن اليسع و إن كانت صحيحة، و لكنّها لموافقتها للعامّة محمولة على التقية.
و رواية علي بن أبي حمزة لا يعتمد عليها لضعفه، حيث إنّه واقفي كذّاب متّهم، مضافاً إلى أنّ موردها كثير الشكّ؛ لصراحة ذيلها- و ليتعوّذ باللَّه من الشيطان- في ذلك، و لعدم جواز المضيّ لغير كثير الشكّ، مع كون أحد أطراف الشكّ واحدة؛ أي الركعة الاولى.
و حينئذٍ: يتعيّن العمل بصحيح ابن الحجّاج بنسخة «ركعتين» بقرينة مقابلته بالمرسلة المتضمّنة لركعة من قيام.
و يدلّ على حكم الشكّ في الصورة الرابعة أيضاً مرسل
ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ قال: «يقوم فيصلّي ركعتين من قيام و يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة، و إلّا تمّت الأربع»[٢].
[١]- الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠٢٣ و ١٠٢٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٤.