مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - الثانية الشك بين الثلاث و الأربع في أي موضع كان،
الثانية: الشكّ بين الثلاث و الأربع في أيّ موضع كان،
فيبني على الأربع، و حكمه كالسابق حتّى في الاحتياط، إلّا في تقديم الركعة من قيام (٣).
و أمّا تقديم ركعة من قيام، فلكونها تتمّة للصلاة، على تقدير كونها ناقصة في الواقع.
و في «المستمسك»: و أمّا الاحتياط بتقديم الركعة- حينئذٍ- فوجهه الفرار عن لزوم الفصل بين الصلاة و صلاة الاحتياط، التي هي أوفق بظاهر النصوص[١]، انتهى.
و أمّا وجه استئناف الصلاة، فلفتوى الصدوق في «المقنع» بالبطلان؛ استناداً إلى صحيح
عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: «يعيد»[٢]
، حيث إنّ عادته رحمه الله في الكتاب المذكور الإفتاء بمتون الأخبار، كسليقته في كتابه «الفقيه».
(٣)- وجه البناء على الأربع في الشكّ المزبور في أيّ موضع كان؛ أي سواء كان قبل إكمال السجدتين و لو في القراءة، أو بعد إكمالهما- مضافا إلى الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه- طائفتان من الأخبار:
الاولى: العمومات الدالّة على البناء على الأكثر الشاملة لما نحن فيه، كما في موثّقة
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له: «يا عمّار أجمع لك السهو كلّه في
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٥٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٩، الحديث ٢.