مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - ثالثها الالتفات بكل البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال،
أمّا لو وقع سهواً فإن كان يسيراً لا يبلغ حدّ اليمين و اليسار لم يضرّ، و إن بلغه و أتى بشيء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت، و إلّا فلا إعادة[١]، انتهى.
و القائلون بالإبطال مطلقاً استدلّوا بإطلاق الروايات الدالّة على قاطعية الالتفات و شرطية الاستقبال، و إطلاق حديث:
«لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة:
الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود»[٢]
، و في خصوص السهو برواية
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته و قد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر أنّه فاتته ركعة، قال: «يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالًا»[٣].
و القائلون بالصحّة استدلّوا بالأصل و حديث الرفع، كما حكيناه عن «منتهى» العلّامة، هذا بناءً على رفع تمام الآثار، و بطلان الصلاة الموجب لإعادتها بالاستدبار سهواً من أظهر الآثار فيرفعه الحديث.
و إطلاق بعض الأخبار الوارد فيها الأمر بإتمام الصلاة فيما نقص ركعة أو أزيد سهواً، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر و هو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين، قال:
«يصلّي ركعتين»[٤]
. و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث:
[١]- مدارك الأحكام ٣: ٤٦٢.
[٢]- وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٩.