مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - الصورة الاولى الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
الصورة الاولى: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
فيبني على الثلاث و يأتي بالرابعة و يتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، و الأحوط الأولى الجمع بينهما مع تقديم الركعة من قيام، ثمّ استئناف الصلاة (٢).
ثمّ إنّ المختار من الأقوال المذكورة، هو القول الأوّل المشهور. و يترتّب عليه: أنّه لو شكّ بعد إكمال الذكر في السجدة الثانية من الركعة الثانية و قبل رفع رأسه منها، كان شكّه مبطلًا للصلاة، و لزمت الإعادة، و إن كان الأحوط البناء على الأكثر و العمل بالشكّ ثمّ إعادة الصلاة.
(٢)- الشكّ بين الاثنتين و الثلاث قبل إكمال السجدتين مبطل للصلاة، بلا إشكال، و قد عرفت اعتبار حفظ الركعتين الأوّلتين و التيقّن بهما.
و أمّا الشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين، فقد وقع الخلاف فيه بين فقهائنا على أقوال:
الأوّل: البناء على الثلاث و إتيان الرابعة و إتمام الصلاة، ثمّ إتيان صلاة الاحتياط ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. و هذا القول مشهور بين أصحابنا.
و استدلّ له- مضافاً إلى الشهرة العظيمة، بل الإجماع المدّعى في كلام جماعة، بل عن «الأمالي»: أنّه من دين الإمامية- بموثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له: «يا عمّار أجمع لك السهو كلّه في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.