مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - ثالثها الالتفات بكل البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال،
و إن كان فاحشاً، كما هو الظاهر من صحيح ابن جعفر عليه السلام و قال ثالث منهم بالإعادة داخل الوقت دون خارجه؛ ففي «المدارك» قال:
[١].
بقي الكلام في أنّ الالتفات المبطل هل يختصّ بصورة العمد أو يعمّ السهو و النسيان، بل و الإكراه و الاضطرار أيضاً. و في «مصباح الفقيه»: لا فرق بين الالتفات سهواً أو إكراهاً أو اضطراراً؛ لأنّ البحث في الجميع من وادٍ واحدٍ[٢].
قال جماعة من فقهائنا بعدم الفرق بين العمد و السهو.
و قال جماعة اخرى منهم بعدم البطلان فيما لو التفت سهواً أو نسياناً أو تقية، كالشيخ و ابني حمزة و إدريس و سلّار و العلّامة و الشهيد، قال في «المبسوط»:
و القسم الآخر- أي من التروك الواجبة في الصلاة- متى حصل ساهياً أو ناسياً أو للتقية فإنّه لا يقطع الصلاة، و هو كلّ ما عدا نواقض الوضوء فإنّه متى حصل متعمّداً وجب منه استئناف الصلاة[٣]. و قال في «المنتهى»: فرع- لو التفت إلى ما وراءه ناسياً لم يعد صلاته؛ لقوله عليه السلام:
«رفع عن امّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه»[٤]
. و حكي عن الشهيد في «البيان»: أنّ ظاهر أكثر الأصحاب عدم بطلان الصلاة بالاستدبار سهواً[٥]. و في «الدروس»: أنّ المشهور عدم البطلان بالاستدبار[٦].
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٣٧.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٠٥/ السطر ٣.
[٣]- المبسوط ١: ١١٧.
[٤]- منتهى المطلب ١: ٣٠٨/ السطر ٢.
[٥]- البيان: ٢٤٩.
[٦]- الدروس الشرعية ١: ١٨٥.