مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
و هذا الموثّق يدلّ على عدم بطلان الفجر بالشكّ أيضاً.
و استدلّ أيضاً بما روي في «المقنع»: إذا شككت في المغرب و لم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فسلّم، ثمّ قم فصلّ ركعة[١].
و فيه أوّلًا: أنّ الصدوق رحمه الله ليس مخالفاً لقاطبة الأصحاب في مبطلية الشكّ في المغرب؛ لأنّه أفتى أوّلًا بالبطلان و وجوب الإعادة، حيث قال قبل نسبة عدم البطلان إلى الرواية:
«و إذا شككت في الفجر فأعد، و إذا شككت في المغرب فأعد».
و ثانياً: أنّه رحمه الله نسب في كتابه «الأمالي» القول بوجوب الإعادة في الشكّ في المغرب إلى دين الإمامية.
و ثالثاً: أنّ القول بعدم البطلان شاذّ مخالف للشهرة العظيمة، كالخبرين المزبورين.
و الوجه في كون الشكّ في الاوليين من الرباعية مفسداً، الأخبار المستفيضة، بل المتواترة، نذكر بعضها:
كصحيح
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ وهم- يعني سهواً- فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً، و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»[٢].
[١]- المقنع: ١٠١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.