مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - (مسألة ٥) ما شك في إتيانه في المحل فأتى به، ثم ذكر أنه فعله، لا يبطل الصلاة
الركن، و إن لم يكن ركناً فلا تبطل الصلاة بتلك الزيادة؛ لأنّ الزيادة وقعت حسب الوظيفة، و مبطلية الزيادة السهوية مختصّة بالركن. نعم تجب عليه سجدتا السهو للزيادة، بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة.
و لا فرق في زيادة غير الركن بين السجدة الواحدة و غيرها من واجبات الصلاة؛ فلو شكّ في سجدة واحدة و لم يتجاوز محلّها أتى بها، و إذا ذكر أنّه قد فعلها مضى في صلاته؛ لعدم كونها وحدها ركناً.
و يدلّ عليه صحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى، فذكر أنّه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة»[١].
و موثّق
عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شكّ، فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة، فسجد اخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة؟ فقال: «لا و اللَّه، لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد صلاته من سجدة، و يعيدها من ركعة»[٢].
و لو شكّ في إتيان جزء من أجزاء الصلاة و قد تجاوز محلّه و لم يلتفت إلى شكّه حسب الوظيفة و لم يفعله، ثمّ تبيّن عدم إتيانه، فحينئذٍ: فإن كان محلّ تداركه باقياً تداركه مطلقاً- ركناً كان أو غيره- و إن فات محلّ تداركه بالدخول في الركن فإن كان ركناً بطلت الصلاة؛ لنقصان الركن سهواً، و إن كان غير ركن صحّت.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٣.