مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - الثاني لا فرق في عدم الالتفات إلى الشك فيما دخل في الغير
و استدلّوا بأخبار كثيرة ذكرها الشيخ في «التهذيب» في الباب العاشر- باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب منه إعادة الصلاة- و هو رحمه الله عنون كلام الشيخ المفيد رحمه الله بهذه العبارة: «و كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة»[١].
و نحن نذكر بعض تلك الأخبار:
منها: صحيح
زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ وهم، يعني سهواً، فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»[٢].
و منها: موثّق
سماعة قال: قال عليه السلام: «إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر و العصر، فلم يدر واحدة صلّى أم ثنتين، فعليه أن يعيد الصلاة»[٣]
، و غيرهما من روايات الباب.
و منها: رواية
«الخصال» بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال:
«لا يكون السهو في خمس: في الوتر، و الجمعة، و الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة مكتوبة، و في الصبح، و في المغرب»[٤].
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٧٦، الباب ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ١٩١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١٧.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ١٤.