مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - (مسألة ١) من شك في شيء من أفعال الصلاة فإن كان قبل الدخول في غيره
و إن كان بعد الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه- و إن كان مندوباً- لم يلتفت و بنى على الإتيان به؛ من غير فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين، فلا يلتفت إلى الشكّ في الفاتحة و هو آخذ في السورة، و لا فيها و هو في القنوت، و لا في الركوع أو الانتصاب منه و هو في الهويّ للسجود، و لا في السجود و هو قائم أو في التشهّد، و لا فيه و هو قائم، بل و هو آخذ في القيام على الأقوى. نعم لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك (٢).
(٢)- وجه عدم الالتفات إلى الشكّ و البناء على الإتيان فيما كان بعد الدخول في الغير، هو صحيح
زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال: «يمضي»، قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر؟
قال: «يمضي»، قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟ قال: «يمضي»، قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟ قال: «يمضي»، قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟ قال:
«يمضي على صلاته»، ثمّ قال: «يا زرارة، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»[١].
و صحيح إسماعيل بن جابر المتقدّم، فراجع.
و صحيح
حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أشكّ و أنا ساجد، فلا أدري ركعت أم لا؟ قال: «امض»[٢].
و صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل شكّ بعد ما
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ١.