مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - ثالثها الالتفات بكل البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال،
ما بينهما بحيث يخرج عن الاستقبال[١]، انتهى.
و قد اختلف تعابير الفقهاء في عنوان المسألة، نذكر بعضها:
فقال جماعة: إنّ الالتفات إلى ما ورائه مبطل عمداً، كما في «المبسوط» و «الشرائع» و «النافع»، و في «المنتهى»: أنّ الالتفات يميناً و شمالًا لا ينقص ثواب الصلاة و لا يبطلها، و عليه جمهور الفقهاء. و الالتفات إلى ما ورائه يبطلها؛ أمّا الإبطال بالالتفات بالكلّية فلأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة و مع الالتفات بالكلّية يفوت الشرط[٢]، و حكي عن الفقيه أنّه قال: لا تلتفت عن يمينك و لا يسارك، فإن التفت حتّى ترى خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة[٣]. و حكي عن «الأمالي»: أنّ من دين الإمامية أنّ الالتفات حتّى يرى من خلفه قاطع للصلاة. و في «المعتبر»: أنّ الالتفات يميناً و شمالًا ينقص ثواب الصلاة، و الالتفات إلى ما ورائه يبطلها؛ لأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة، فالالتفات بكلّه تفويت لشرطها. ثمّ حكم بكراهة الالتفات يميناً و شمالًا بوجهه مع بقاء جسده مستقبلًا[٤]. و في «التذكرة»: الالتفات إلى ما ورائه مبطل للصلاة؛ لأنّ الاستقبال شرط و الالتفات بكلّه مفوّت لشرطها ...
إلى أن قال: و يكره الالتفات بوجهه يميناً و شمالًا[٥].
و في «المسالك»: أنّ الالتفات بكلّه مبطل. و في رسالة صاحب «المعالم»: أنّ تعمّد الالتفات بوجهه مبطل. و في «التهذيب» و «الاستبصار» و «الغنية» و «الدروس»
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٧.
[٢]- منتهى المطلب ١: ٣٠٧/ السطر ٢٩.
[٣]- الفقيه ١: ١٩٨.
[٤]- المعتبر ٢: ٢٥٣.
[٥]- تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩٤.