مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و المراد بتجاوز المحلّ الدخول في رُكن آخر بعده، أو كون محلّ إتيان المنسي فعلًا خاصّاً و قد جاوز محلّ ذلك الفعل، كالذكر في الركوع و السجود إذا نسيه، و تذكّر بعد رفع الرأس منهما (٦): فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية، أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة، بطلت صلاته. بخلاف ما لو نسي الركوع و تذكّر قبل أن يدخل في السجدة الاولى، أو نسي السجدتين و تذكّر قبل الركوع، رجع و أتى بالمنسيّ، و أعاد ما فعله سابقاً ممّا هو مترتّب عليه.
تسمعه- إن شاء اللَّه- في الخاتمة من وجوبه لكلّ زيادة و نقيصة[١]، انتهى.
و في «مصباح الفقيه»: لإمكان حمله على الاستحباب، كما يؤيّد ذلك أمره بإعادة الصلاة لو ذكرها بعد الركوع، مع أنّها لا تجب جزماً نصّاً و فتوى[٢]، انتهى.
(٦)- لا يخفى اختلاف موارد التجاوز عن المحلّ:
ففي بعضها يعتبر الدخول في الركن، كما لو نسي ركناً و دخل في ركن آخر؛ فمن نسي السجدتين- مثلًا- و دخل في التشهّد، أو تشهّد ثمّ قام للركعة اللاحقة، فما دام لم يدخل في ركوعها يصدق أنّه في المحلّ و لم يتجاوز عنه، و إذا دخل في الركوع فقد تجاوز عن محلّ السجدتين.
و يعتبر الدخول في الركن أيضاً في تجاوز المحلّ فيما لو نسي القراءة- في الركعتين الأوّلتين- أو الذكر- في الركعتين الأخيرتين- أو السجدة الواحدة، أو
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٢٩٠.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٩/ السطر الأخير.