مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
الدالّة على المضيّ في الصلاة، المعتضدة بالشهرة العظيمة، بل الإجماع المدّعى على صحّة الصلاة.
ثمّ إنّه لا يقضي من الأجزاء المنسية غير التشهّد و السجدة الواحدة إجماعاً.
هذا كلّه فيما ذكر المنسي بعد تجاوز محلّه.
و أمّا فيما ذكره في محلّه، فوجب تداركه و إن كان ركناً، و أعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده؛ لاشتغال الذمّة، و لا تحصل البراءة إلّا بالامتثال بإتيانه في محلّه ثمّ إعادة ما فعله؛ لوجوب مراعاة الترتيب.
فرع: لا تجب سجدتا السهو فيما لو نسي التشهّد أو السجدة الواحدة و ذكر قبل فوات المحلّ و تداركه.
و الوجه فيه- مضافاً إلى الأصل- رواية
محمّد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة، فينسى التشهّد؟ قال: «يرجع فيتشهّد»، قلت: أ يسجد سجدتي السهو؟ فقال: «لا، ليس في هذا سجدتا السهو»[١].
و خبر
أبي بصير قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم؟ قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو»[٢].
و لا يعارض هذا الخبر خبر معلّى بن خنيس المتقدّم الدالّ على وجوب سجدتي السهو على من ذكر السجدة قبل ركوعه و سجدها؛ لما ذكره في «الجواهر» من قوله: و يمكن كون المراد سجود السهو؛ لما وقع من زيادة القيام و نحوه لما
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.