مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٠ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و في «الفقه الرضوي»: «و إن نسيت التشهّد في الركعة الثانية فذكرت في الثالثة فأرسل نفسك و تشهّد ما لم تركع. فإن ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك، فإذا سلّمت سجدت سجدتي السهو فتشهّد فيهما و تأتي ما قد فاتك»[١].
و يرد على الاستدلال المزبور: أنّ الأصل دليل حيث لا دليل.
و أمّا الأخبار المذكورة: فغاية ما تدلّ عليه هو عدم وجوب قضاء التشهّد المنسي مع تجاوز محلّه، و تعارضها الأخبار الدالّة على وجوب قضائه. و الشهرة العظيمة المسلّمة قائمة على وجوب القضاء، و أنّ محلّه قبل سجدتي السهو
و أمّا وجوب قضاء السجدة الواحدة المنسية فهو المشهور بين فقهائنا، بل ادّعي عليه الإجماع من جماعة، و ادّعي الإجماع أيضاً على عدم بطلان الصلاة بالإخلال بالسجدة الواحدة سهواً.
و يدلّ عليه صحيح حكم بن حكيم المتقدّم فقال:
«يقضي ذلك بعينه»، فقلت: أ يعيد الصلاة؟ فقال: «لا»[٢].
و رواية
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت، فاقض الذي فاتك سهواً»[٣].
و صحيح
إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن
[١]- فقه الرضا عليه السلام: ١١٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٧.