مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٤ - الرابعة تبطل الصلاة بزيادة تكبيرة الافتتاح على المشهور
«الحدائق»، و قد قلنا: إنّ المشهور المختار هو البطلان.
و في «مصباح الفقيه»: و يمكن الاستدلال له بأنّ التكبيرة الثانية هي في حدّ ذاتها لا يصحّ وقوعها افتتاحاً لصلاته، لا لحرمتها من حيث التشريع فيمتنع وقوعها عبادة- كي يتوجّه عليه بعض ما عرفت- بل لأنّ صحّتها موقوفة على وقوعها امتثالًا لأمرها، و لا أمر بها حين فعلها؛ لأنّ أمرها سقط بفعل الاولى؛ فيمتنع وقوع الثانية أيضاً صحيحة ما دامت الاولى باقية بصفة الصحّة؛ إذ لا امتثال عقيب الامتثال.
فالثانية تقع باطلة جزماً؛ سواءٌ صدرت عمداً أو غفلة عن الاولى، و هي تبطل سابقتها أيضاً؛ فإنّها لا تقع بقصد الافتتاح إلّا بعد رفع اليد عن الاولى و العزم على استئناف الصلاة.
و هذا العزم و إن لم نقل بكونه من حيث هو موجباً لبطلان الأجزاء السابقة- و إلّا لاتّجه صحّة الثانية- كما سنشير إليه، و لكن اقترانه بما يقتضيه هذا العزم من استئناف الصلاة مانع عن بقاء الهيئة الاتّصالية المعتبرة في الصلاة بين التكبيرة الاولى و بين ما بعدها بنظر العرف- إلى أن قال:- بخلاف ما لو كان ما تلبّس به صادراً لا مع هذا العزم؛ فإنّه قد لا يؤثر في رفع الهيئة الاتّصالية، كما لا يخفى على المتأمّل.
إلى أن قال: فما ذكره المشهور- من بطلان الصلاة بإعادة تكبيرة الإحرام- إن لم يكن أقوى، فلا ريب في أنّه أحوط، و لكن قضية الاحتياط- خصوصاً لو وقعت الثانية غفلة عن الاولى- إنّما هو إتمام الفريضة ثمّ الإعادة[١]، انتهى.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٠/ السطر ٥.