مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢ - الثانية أنه تبطل الصلاة بزيادة الركوع سهوا
و يرد عليهم: أنّ الأخبار المزبورة و إن كان أكثرها صحيحاً سنداً و تامّاً دلالةً، و لكنّها معارضة بالأخبار السابقة الدالّة على بطلان صلاة من زاد عليها ركعة، الراجحة بالشهرة بين القدماء و بمخالفة العامّة، حيث حكى التفصيل بين الجلوس بعد سجدتي الرابعة و عدمه عن سفيان الثوري و أبي حنيفة القائلين بالصحّة في الأوّل دون الثاني.
و استقرب السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» في رواية محمّد بن مسلم و صحيحه المتقدّمين، حمل الجلوس في الرابعة على الجلوس مع التشهّد و التسليم، و قال: بل لعلّ ذلك متعيّن فيهما؛ لأنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق الجلوس و لو آناً ما؛ فإمّا أن يحمل على الجلوس المعهود في الصلاة- و هو المشتمل على التشهّد و التسليم- أو يحمل على الجلوس بقدر التشهّد، كما يراه الجماعة المتقدّمة. لكن حمل المطلق على المعهود الذهني أولى من تقييده عرفاً عند الدوران بينهما. و عليه يسهل حمل الأوّلين- أي صحيح زرارة و صحيح جميل المتقدّمين- على الجلوس مع التشهّد، فيكون المراد من «قدر التشهّد» التشهّد الفعلي الخارجي الصادر من المكلّف مع التسليم، لتكون الركعة الزائدة بعد الفراغ من الصلاة[١]، انتهى.
الثانية: أنّه تبطل الصلاة بزيادة الركوع سهواً.
و يدلّ عليه- قبل الإجماع المدّعى في «تعليق الإرشاد» و «مجمع البرهان» و «المدارك»- صحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى، فذكر أنّه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة»[٢].
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٩٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢.