مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ١٢) يستحب فيها الجماعة،
الركوعات الخمسة في أيّ ركعة من الركعتين و ثبوت ما ثبت في اليومية.
قال في «التذكرة»: لو أدرك المأموم الإمام راكعاً في الأوّل فقد أدركه الركعة، و لو أدركه في الركوع الثاني أو الثالث فالوجه أنّه فاتته تلك الركعة. و به قال الشافعي؛ لأنّ الركوع ركن فيها، و لا يتحمّل الإمام شيئاً سوى القراءة لا فعل الركوع؛ فحينئذٍ ينبغي المتابعة حتّى يقوم في الثانية؛ فيستأنف الصلاة معه، فإذا قضى صلاته أتمّ هو الثانية. و يجوز الصبر حتّى يبتدئ بالثانية.
و تحتمل المتابعة بنية صحيحة، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم، فإذا ركع الإمام أوّل الثانية ركع معه عن ركعات الاولى، فإذا انتهى الخامس بالنسبة إليه سجد ثمّ لحق الإمام و يتمّ الركعات قبل سجود الثانية.
و الوجه: الأوّل[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر»: و الظاهر جواز نية الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر؛ بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ؛ إذ الجماعة كما أنّها مستحبّة في الكلّ مستحبّة في البعض؛ و لذا كان الأقوى جواز الانفراد اختياراً. فحينئذٍ جاز له الائتمام بما بقي من الركوعات ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود، كما صرّح به في «جامع المقاصد»[٢]، انتهى موضع الحاجة.
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ١٨٥.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٤٦.